دَعْ لِي
عَيْنَيْكَ تُعَانِقُنِي
وَامْنَحْنِي
عُمْراً
يَطْفُو فَوْقَ
عُبَابِ أَنِينْ
دَعْنِي أَسْلُو
كَالْحَمْقَى
أَنْظُرُ فِيهَا
كُلَّ مَسَاءْ
أَغْزِلُ صُوفاً
مِنْ ذِكْرَى
وَحَنِينْ
دَعْنِي
أُبْصِرُ فِيهَا
عَهْداً وَلَّى
كَانَ
قَنَادِيلاً
تَتَخَايَلُ
رَقْصاً
تَبْلُغُ طُولاً
كُلَّ سَمَاءْ
وَعَلَى ثَغْرِي
تَنْمُو حُلْماً
يَا أَنْتَ
كَقُبْلَةِ حُمَّى
بِدَوَائِرِ
مَاءْ
أَسْتَقْصِي
رُوحِي
مُنْذُ
رَحِيلِكَ
أَبْقَى
عَطْشَى
أَغْرَقُ فِي
عَدَمِي
أَجْدِفُ فِي
أَلَمِي
أَغْرِفُ مِنْ
قَطَرَاتِ دَمِي
عُمْرِي...
يَجْرِي سَبْحاً كَغُثَاءْ
دَعْنِي أغْفُو
أَتَعَبَّدُ في
قِبْلَتِكَ الْوَلْهَى
فَالشَّوْقُ
طَغَى
يَحْتَدُّ
بِلَفْحِ رِيَاحٍ
تَحمِلُ نَثْرَ
هَبَاءْ
تَحْصُدُ ظِلِّي
تَجْرِفُ فُلِّي
تُنْشِفُ
حَلْقِي
مِنْ طَعْمِ
نَدَى
يَرْتَدُّ بِنكْهَةِ
ذَاتَ مَسَاءْ
لِيَعُودَ
وَيَبْعَثَنِي
كَالْآيَةِ مِنْ
وَحْيِ الْمَاءْ
مُنْذُ
رَحِيلِكَ كَمْ ظَلُّوا
يَبْنُونَ
بِجَانِبِ مَقْدِسِ قَلْبِي
كَمْ مِنْ
حَانَةِ خَمْرٍ مِنْ أَهْوَاءْ
وَعَلَى
قِبْلَتِنَا
أَسْهُو
وَأُصَلِّي
يُرْقِصُنِي
الشَّفَقُ الصَّادِي
وَعَلَى جَسَدِي
يَتَنَاثَرُ
جَمْراً
تَسْقُطُ كُلُّ
الْألْوَانِ سَوَاءْ
وَكَأَنَّ نَدًى
يَتَكَاثَفُ عَطْفاً
فِي الْأُفْقِ
بِنكْهَةِ رُؤْيَا
يُوعِدُنِي
خَيْراً
أَلَّا يَدَعَ
الْبَحْرَ الطَّامِي
مِنْ مِلْحِهِ
حُرًّا
ألَّا يَدْفِنَ
مَوْجِي
حُلْمَهُ
سِرًّا
وَعِنَاقُ
عَقَارِبِ ليلِي
فِي ثَمَلٍ
تَتَمَايَلُ
حُبّاً فِي أَمَلٍ
بِخُطًى
مُتَلَعْثِمَةٍ
وَرُؤًى
مُتَعَثِّرَةٍ
كَالطِّفْلِ
تَهَجَّى بَعْضَ تَعَاوِيذٍ
مِنْ قَبْلِ
النَّوْمْ
بِحَنِينٍ
نَاجَى إِلَـهَ الْكَوْنْ
هَيَّا
كَالدَّمْعِ
عَلَى خَدِّي
رَافِقْنِي...
دَعْكَ،
وَدَعْكَ مِنَ اللَّوْم
