شتاء العتاب... ونسيم الحقيقة | جودي منكير

يتم حساب الوقت...

 

فن التراسل

شتاء العتاب... ونسيم الحقيقة

جودي منكير | منصوري السعيد
شتاء عابر

منصوري... يا منصوري،
تراني أعرج كلّ يومٍ على منزل الودّ... بُغية لمحك عند عتبة العودة...

التقينا في ليلة شتوية عابرة... كأيّامنا سوياً بعدها...
تعصف النّدوب بألم الفِراق....
والغريقُ أنا، في بطن الحياة الحُبلى...

حبلى بمقصٍّ يقطّع أطراف رفقة تحتويني...
وعودة تبهجني...

مزّق... مزّق... مزّق.. أثواب الفصال بيننا..
وأطلّ على عروسك... اكسر التّقاليد،
فتقاليدٌ تمنعني منك.. هي سجني...
والسّجن لهب نارٍ بجمرٍ زائف...

لا هي تسرّع موتك لتحرّر روحك،
ولا هي تمنحك الخلاص....

عُد،
وأسرع،
الخاتم في يدي،
والاعوجاج يكاد يفسد خصري....
خصري الذي تمايل ليراقصك في مروج الخيال...

لو ترويني بعودة... أسقي فيها أعيني بنظرة،
فالارتواء منك قصة بعيدة...
والشّوق لا منتهي.

من معشوقة هشّة المشاعر، صلبة النّبض...
"جودي منكير"

✦ ✦ ✦
شتاؤكِ العابر نسيمي

أعلم يقيناً يا جودي، أن ما أخطه لكِ إنما يخرج من أقصى أعماق القلب، وأن وقع كلماتي عليكِ قد لا يتجاوز لحظة عابرة منكِ، فلمَ لا تستنطقين قلبكِ وتسألينه عني: هل لي فيه نصيب ولو ضيق؟ وموضع وإن كان خفياً؟

لا أريد لشغفي أن يوسم بعشق الضائع، ولا لهيامي أن يختزل في عابر السبيل، كل ما أبتغيه هو أن أقرب المسافة بيني وبينكِ، وأن أهتك الحجاب الذي يحجب نظري عن محياكِ.

ما أردت لكِ يوماً أن تكوني كالحمامة الطليقة في قفص معلقٍ على عتبة قصر الأغنياء المغفلين.

أحبكِ بطريقتي أنا، بلسان لا يجيد محاكاة تغريد الطير المهاجر، ولا رنين أجراس الأماكن المهجورة.

أريدكِ بالمعنى البريء من الحماقة، ذاك الذي أراه في ابتسامة ترتجف على شفة زهرة نابتة هنا.

فلا تكتبي لي شيئاً لا يصدقه قلبكِ نحوي، فإني لا أرضى أن أعيش حياة المغفل الذي يعشق بائعة الورود وهدايا العشاق.

أريدكِ حباً يكتب بالدم والماء، حباً لا يعرف المساومة ولا يرضى بأنصاف الأشياء.
فانطقي بشعورك العميق الصادق، ولو كان حرفاً واحداً.

من... "منصوري السعيد"

التعليقات