أقوال شجية | ياسين القيمة

جارٍ الحساب...
حجم الخط:
مجلة هارموني الحروف


أَقُولُ لِصَحْبِي وَالصُّدُودُ شَجَانِيَا


 

يَكَادُ يَغُصُّنِي هَوَى مَنْ سَبَانِيَا

تُنَاوِرُنِي الخَيْبَاتُ دُونَ حَبِيبَتِي

 

فَيَا قَلْبُ كَمْ لَاقَيْتَ ظُلْماً فِدَائِيَا ؟!

وَأَرْمِي حِبَالَ الشَّوْقِ دُونَ نَتِيجَةٍ

 

فَأَرْجِعُ ظَمْآناً كَئِيباً وَوَانِيَا

وَفِي النَّفْسِ مِنْهَا حَاجَةٌ لَوْ أُطِيعُهَا

 

تَرَى أَلْسُناً شَتَّى تُصَبُّ اتِّجَاهِيَا

فَقَلْبٌ يَمِيلُ عَنْ هَوَاهَا مُبَعْثَرٌ

 

وَهَلْ يَسْتَرِيحُ مَعْ سِوَاهَا فُؤَادِيَا ؟!

أُكَتِّمُ حُبِّي وَهْوَ لَيْسَ يُكَتَّمُ

 

وَكَيْفَ أُدَارِي الحُبَّ وَهْوَ خَلَاصِيَا ؟


بِذَا قَضَتِ الأَيَّامُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا

 

لَوَاعِجُ صَدْرٍ آذَنَتْ بِفَنَائِيَا

وَإِنِّي لَمَوْجُوعُ الخَوَاطِرِ مُحْبَطٌ

 

بِبَحْرٍ بَعِيدٌ شَطُّهُ لَيْسَ دَانِيَا

أُدَرِّبُ نَفْسِي كَيْ تُطِيقَ هُمُومَهَا

 

فَأَخْذِلُ ظَنِّي رَاضِيًا بِهَلَاكِيَا

أُنَقِّلُ عَيْنِي فِي الخَرَائِطِ مُبْصِرَا

 

فَيَنْسَابُ دَمْعِي رَاوِياً كُلَّ مَا بِيَا

عَلَى وَطَنٍ لَمْ يَعْرِفِ الحَقَّ أَهْلُهُ

 

وَمَا فَتِئَ الطُّغْيَانُ جَزَّ النَّوَاصِيَا

نُسَاقُ إِلَى الأَهْوَالِ كُلَّ عَشِيَّةٍ

 

وَإِنَّا وُعِدْنَاهَا قُرُوناَ خَوَالِيَا

نُسَاقُ إِلَى الأَهْوَالِ كُلَّ عَشِيَّةٍ

 

فَإِنْ قِيلَ أُهلِكْنَا بُعِثْنَا تَوَالِيَا

نَرُومُ مِنَ الدُّنْيَا حَيَاةً عَزِيزَةً

 

إِذَا جَارَ صُعْلُوكٌ نَرُدُّهُ بَاكِيَا

وَإِنْ خَذَلَ القَرِيبُ فَالدَّهْرُ قُلَّبٌ

 

وَإِنَّ غَداً آتٍ عَلَيْهِ وَغَازِيَا

إِلَى كُلِّ صُهْيُونٍ قَرِيباً شَتَاتُكَ

 

وَتَعْلَمَ أَنَّنِي أُخَلَّدُ بَاقِيَا

فَيَا سَامِعِي هَلْ لِي لِعُذْرِكَ مَبْلَغٌ

 

فَإِنِّي وَرَبِّ العَرْشِ مُدْمىً فُؤَادِيَا

وَإِنَّ لِأَحْزَانِي قُرُوناً تُثِيرُهَا

 

عَلَيَّ وَإِنِّي وَسْطَ كُلٍّ مُعَانِيَا



جميع الحقوق محفوظة © 2025 مجلة هارموني الحروف

Designed by Blogger Templates