أكتب إليكِ
من ركن بعيد من هذا العالم،
من جهة لا يصلها الدخان
ولا أزيز الطائرات،
لكن يصلها وجعك...
بلدك
المغرب.
لا أكتب ككاتب يدّعي الحكمة،
أنا إنسان
فقد القدرة على الصمت
أمام مشهدك الذي يفتك بالروح:
أطفالك ينامون على رائحة الدم،
أمهاتك يمسحن الدمع بحفنة تراب،
شيوخك يصلّون
وأجسادهم نصفها تحت الأنقاض،
وقلوبهم كلها في السماء.
غزة...
أتساءل ككل مساء،
ما هذا الصبر الذي يسكنك؟
ما هذا المجد الذي يُنسَج من حول حطامك؟
ثقي،
أن في كل أرض من هذه الأرض
قلوبا ما تزال تخفق لأجلك،
أقلاما لم تنكسر،
وأصواتا وإن خنقها الصمت،
فإنها تهمس باسمك في الخفاء.
غزة...
أنتِ لستِ وحدك.
في قلب هذا الكاتب الصغير،
وفي قلب كل من تبقى فيه شيء من ضوء،
لكِ وطنٌ لا يُقصف
ولا يُغتال.
لك المجد،
ولأطفالك الحلم،
ولأرضك السلام،
ولشهدائك الرحمة والخلود.
— وليد سرنان
