الليلُ عيناكِ
لا بدرٌ ولا زُحَلُ
والكأسُ خداكِ،
إنّي الشاربُ الثَمِلُ
ما لاحَ وجهُكِ
إلا كادَ يصرَعُني
ما كان يمنعُ
إلا أنني "رجُلُ"
يا إبنةَ الشعرِ
والأشعار باهتةٌ
حتّى يُقال
عليكِ المدحُ والغزلُ
يا حلوةَ الخدِّ
إنَّ الله مِنْ زَمَنٍ
صَاغَ الخدودَ
لكي ترسُو بها القُبَلُ
جلَّ الإلهُ
بهذا الوجهِ من عملٍ
مثل الجنائنِ لا
زلٌّ ولا خللُ
فَلَإنْ تورَّد
في ودٍّ وفي خَجَلٍ
سلبَ الربيعَ
جمالاً وجهُكِ الخَجِلُ
وَلَإنْ تبسَّمَ
في غضٍّ وفي صببٍ
كادت تخرُّ على
أعتابه المُقَلُ
يا عطفةَ البانِ
في أطرافِ رابيةٍ
يا مَن تميلُ
ونارُ القلبِ تشتعلُ
يا من تسير لها
الأشعار خاضعةً
مِثلَ الفَراشِ
على الفستانِ تنتقلُ
إنّي المتيمُ في
رؤياكِ سيّدتي
إنّي المتيمُ
حتى يأذَنَ الأَجَلُ
