ألَحْظُ عُيوْنٍ أمْ حُسامُ مُحارِبِ
وبَدْرُ تَمامٍ أمْ مُحَيًّا لِكاعِبِ!؟
ورُبَّ كَعابٍ
أقْبَلَتْ فِيْ لُيَيْلَةٍ
فَحَطَّ عَلَيَّ
الحُسْنُ مِنْ كُلِّ جانِبِ
فَمُذْ أنْ
نَضَتْ عَنْ وَجْهِها ذا لِثامَها
رأيْتُ
ائْتِلاقًا كائْتِلاقِ الكواكِبِ
ومُذْ أسْدَلَتْ
فَرْعًا على مَتْنِها الْتَقا
ضِياءَ
مُحَيَّاها بِلَيْلِ الذَّوائِبِ
مُفَتَّرَةُ
الأَجْفانِ تَفْتَكُّ بالصَّفا
وتَصْرَعُ
لَيْثَ الغابِ دُوْنَ مَخالِبِ
لَها لِيْتُ
ظَبْيٍ وَاحْمِرارُ صَفِيْحَةٍ
وثَغْرٌ نَفَى
عَنْها حُلِيَّ التَّرائِبِ
وما زادَنِيْ
فِيْها غَرامًا بمُهْجَتِيْ
تَرَنُّحُها
مِنْ دُوْنِ راحٍ كشارِبِ
فَيا لَكَ مِنْ
كَشْحٍ لَطِيْفٍ مُطَرَّزٍ
كتَطْرِيْزِ
ظَبْياتِ الفَلاةِ السَّوارِبِ
شَبَكْتُ
بِعَشْرِيْ عَشْرَها مُتَأَمِّلًا
وقَلْبِيَ
شَرْوَى النَّرْدِ فِيْ كَفِّ لاعِبِ
وَقَفْتُ كَما
القِسِّيْسُ أمَّ صَلِيْبَهُ
فَكانَتْ
كمَعْبُوْدٍ وكُنْتُ كراهِبِ
وصَبْرِيْ أراهُ
عازِبًا غَيْرَ حاضِرٍ
وشَوْقِيْ أراهُ
حاضِرًا غَيْرَ عازِبِ
فَما القَرْقَفُ
الإسْفَنْطُ حِيْنَ لَثَمْتُها
رِضابٌ لها
يَنْفِيْ لَذِيْذَ المَشارِبِ!
ولَسْتُ أغُضُّ
الطَّرْفَ عَنْ كُلِّ ظَبْيَةٍ
حَياءً وما
فِيْهنَّ أيُّ مَعايِبِ
ولٰكِنَّنِيْ
أُغْضِيْهِ عَنْ كُلِّ شَادِنٍ
مَخافَةَ
تُوْدِيْ بِيْ لِحاظُ المَعاطِبِ
فأصْبِحُ صَبًّا
مُسْتَهامًا أخُوْ هَوًى
وعِشْقٍ
وتهْيامٍ وذِكْرٍ مُواظِبِ
تَذَكَّرْتُها
فِيْ لَيْلَةٍ نابِغِيَّةٍ
بلَيْلٍ
أُقاسِيْهِ بَطِيْءِ الكواكِبِ
ووَﷲِ ما أدْرِي
الصَّبابَة قَبْلَها
وما لَوْعَة المُشْتاقِ فِيْ ذِكْرِ كاعِبِ
لَقَدْ
هَذَّبَتْنِيْ فِي الحَياةِ تَجارِبٌ
وأيُّ امْرِئٍ
دُنْياهُ دُوْنَ تَجارِبِ
ومَنْ نَظَرَ
الدُّنْيا وقَلَّبَ أهْلَها
يَرَى الحُسْنَ
عِنْدَ النّاعِساتِ الكواعِبِ
